محمود صافي
432
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
و ( الهاء ) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ يعود إلى المنهىّ عنه من التبديل والأكل ( كان ) فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي هذا العمل ( حوبا ) خبر كان منصوب ( كبيرا ) نعت منصوب . جملة : « آتوا اليتامى . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا اللّه في الآية السابقة . وجملة : « تتبدّلوا . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتوا اليتامى . وجملة : « تأكلوا . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتوا اليتامى . وجملة : « إنّه كان . . » لا محلّ لها تعليليّة . وجملة : « كان حوبا . . » في محلّ رفع خبر إنّ . الصرف : ( حوبا ) ، مصدر حاب يحوب باب نصر ، وزنه فعل بضمّ فسكون . . وثمّة مصدر آخر بفتح الفاء . البلاغة 1 - « وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ » المراد بإيتاء أموالهم تركها سالمة غير متعرض لها بسوء ، فهو مجاز مستعمل في لازم معناه ، لأنها لا تؤتى إلا إذا كانت كذلك ، والنكتة في هذا التعبير الإشارة إلى أنه ينبغي أن يكون الغرض من ترك التعرض إيصال الأموال إلى من ذكر لا مجرد ترك التعرض لها . وعلى هذا يصح أن يراد باليتامى الصغار على ما هو المتبادر ، والأمر خاص بمن يتولى أمرهم من الأولياء والأوصياء . وإذا كان المراد إعطاء الأموال من بلغوا سن الرشد ، بعد أن كانوا يتامى تكون كلمة « يتامى » هنا مجازا مرسلا ، لأنها استعملت في الراشدين . والعلاقة اعتبار ما كانوا عليه . 2 - « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ » استعارة مكنية : فقد شبه أموالهم بطعام يؤكل ، ثمّ استعار لها ما هو من أبرز خصائص